العبارة : « النّازِلَةِ فِي جَوارِكَ » تشير إلى أنّ قبرها عليها السلام كان جوار قبر النّبي الأكرم صلى الله عليه وآله .
روى المرحوم العلّامة المجلسي عن إبراهيم بن محمّد الهمداني أنّه قال : كتبت للإمام الهادي ( علي بن محمّد النقي عليهما السلام ) أخبرني عن قبر فاطمة عليها السلام ! فكتب إليَّ :
« هِىَ مَعَ جَدّي صَلَواتُ اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ » « 1 » .
قال المرحوم الصدوق : الصحيح عندي أنّها دفنت في بيتها وحين زاد بنو أمية في المسجد أصبحت جزءً منه « 2 » .
ورغم أنّ قبر النّبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسائر القبور هي داخل المسجد ؛ ولكنه عزل عن المسجد بواسطة الجدران والشبابيك .
روي في كتاب « عيون أخبار الرضا عليه السلام » عن البزنطي قال : « سألت الرضا عن قبر فاطمة ؛ قال :
« دُفِنَتْ في بَيْتِها فَلَمّا زادَتْ بَنُو امَيَّةَ في الْمَسْجِدِ صارَتْ فِي الْمَسْجِدِ » « 3 » .
وعليه فكلّ من يقف عند قبر النّبي الأكرم صلى الله عليه وآله في الروضة المقدّسة ويزور فاطمة الزهراء عليها السلام فإنّه ينال إن شاء اللَّه فضيلة زيارتها عن قرب ، كما يمكن زيارتها في البقيع برجاء المطلوبية .
5 . زمان شهادة بضعة النّبي
لم يقتصر الخلاف على موضع دفن بضعة النّبي الأكرم صلى الله عليه وآله فحسب ، بل هنالك خلاف حتى في تاريخ وفاتها .
ففي الرواية المعروفة عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال :
هامش
( 1 ) . بحارالأنوار ، ج 97 ، ص 198 ، ح 18 .
( 2 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 572 .
( 3 ) . عيون أخبارالرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 278 ، ح 76 .