وتفيد سائر الآيات القرآنيّة أنّ الشيطان إنّما يطوف حول قلب الإنسان فإذا ما ذكر اللَّه هرب منه : « انَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ » « 1 » .
وهذا هو دليل ما صرحت به الروايات الإسلاميّة من أنّ الصلاة عمود الدين وعين ماء صافية ، سيما إن أوتي بهذه الصلاة في جماعة وأقبل فيها المؤمنون زمراً على اللَّه تبارك وتعالى ، جاء في الحديث عن نبيّ الإسلام صلى الله عليه وآله :
« مَنْ صَلّى الصَّلاة في جَماعَة فَظُنُّوا بِهِ كُلَّ خَيْر وَاقْبَلُوا شَهادَتَهُ » « 2 » .
ولو تأمّلنا مقدمات الصلاة ( الطهارة والوضوء والغسل ) التي تدعوالإنسان إلى طهارة الروح والبدن وسائر شرائطها من قبيل حلية لباس المصلي والتوجه إلى المسجد ، أقدم مركز للتوحيد ، وسائر الأركان ومضامين الآيات والأذكار والتعقيبات ، فإنّها تعمق فهم الإنسان لمدى أهميّة هذه العبادة العظيمة والاستثنائيّة ، والذي يشير إلى مدى الدور الذي تلعبه الصلاة في تربية الإنسان وإيصاله إلى القرب الإلهي والسير والسلوك المعنوي والعرفاني .
* * *
هامش
( 1 ) . سورة الأعراف ، الآية 201 .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 85 ، ص 16 .