من طقوس العادات الهجينة ومن سنن الوثنية والكهنة ، وببركته بلغ المسلمون ذلك الرقي الأخلاقي والثقافي ورسخ بينهم النظم الاجتماعيّة وأسس الوحدة .
وأضاف : إنّه حرّر عقولهم من العديد من الأوهام والخرافات والظلم والعنف وأكسبهم عزّة وكرامة ، وقد غرس في المجتمع الإسلامي حالة من الاعتدال والتقوى ليس لها مثيل في أيٍّ من مناطق العالم التي قطنها الإنسان الأبيض . . . » « 1 » .
وكتب « رولف لين تون » صاحب ( سير الحضارة ) :
« لقد مهدت المدرسة القرآنيّة سبيل الرقي والتطور لكلّ فرد مهما كان انتماؤه ، بحيث أمكن حتى لابن العبد أن يبلغ المقامات الرفيعة والعالية في المجتمع الإسلامي » « 2 » .
وقال البروفسور « درابرز اروب » :
« القرآن سلسلة من الوصايا والتعاليم الأخلاقيّة والذي يتكون من مفاهيم يقبلها الجميع . وهذه الوصايا والتعاليم بليغة وكاملة وهي ضرورية ولازمة لتنظيم شؤون الناس » « 3 » .
وقال « جان ديون بورت » مؤلّف كتاب « الاعتذار إلى القرآن ومحمد من التقصير » :
« إنّ القرآن منزّه عن كلّ عيب ونقص بحيث لا يتطلب أدنى إصلاح ، ولا يشعر الإنسان بأي ملل إذا ما تصفحه من أوله إلى آخره » « 4 » .
وقال الشاعر الألماني المعروف والعالم « جيته » :
« لسنين طويلة ، أبعدنا القساوسة عن فهم حقائق القرآن المقدس وعن عظمة النبي محمّد ، ولكن كلما خطونا على طريق فهم العلم تنزاح من أمام أعيننا حُجُب
هامش
( 1 ) . عصر الإيمان ، القسم الثاني ، الحضارة الإسلاميّة ، ص 52 .
( 2 ) . ثقافة المستشرقين المسلمين ، ج 1 ، ص 15 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ص 14 .
( 4 ) . من مقدمة منظمات المدنيّة للإمبراطورية الإسلاميّة ، ص 111 .