القسم الأوّل
أَحْمَدُهُ شُكْراً لإِنْعامِهِ ، وأَسْتَعِينُهُ عَلَى وَظَائِفِ حُقُوقِهِ ، عَزِيزَ الْجُنْدِ ، عَظِيمَ الْمَجْدِ .
وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُهُ دَعَا إِلَى طَاعَتِهِ ، وقَاهَرَ أَعْدَاءَهُ جِهَاداً عَنْ دِينِهِ ؛ لَايَثْنِيهِ عَنْ ذلِكَ اجْتِمَاعٌ عَلَى تَكْذِيبِهِ ، والْتِمَاسٌ لإِطْفَاءِ نُورِهِ .
الشرح والتفسير : نبي الرحمة والجهاد
استهل الإمام عليه السلام هذا الجانب من الخطبة بحمد اللَّه والثناء عليه فقال :
« أَحْمَدُهُ شُكْراً لإِنْعامِهِ ، وأَسْتَعِينُهُ عَلَى وَظَائِفِ حُقُوقِهِ ؛ عَزِيزَ الْجُنْدِ ، عَظِيمَ الْمَجْدِ « 1 » » .
التعبير بِ
« الوظائف والحقوق »
لعله إشارة إلى الواجبات الدينيّة كالصوم والصلاة والخمس والزكاة التي لا تتمّ بصورة كاملة إلّابتوفيق اللَّه ، ويمكن أن تكون إشارة إلى حقوق اللَّه التي تفرزها نعمه كنعمة الأذن والعين والعقل والفتوة والمعافاة والتي يتطلب كل واحدة منها شكراً .
ثم خاض في الشهادة للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله بالرسالة وبعض صفاته فقال :
« وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُهُ دَعَا إِلَى طَاعَتِهِ ، وقَاهَرَ أَعْدَاءَهُ جِهَاداً عَنْ دِينِهِ ؛ لَايَثْنِيهِ « 2 » عَنْ
ذلِكَ اجْتَماعٌ عَلَى تَكْذِيبِهِ ، والْتِمَاسٌ لإِطْفَاءِ نُورِهِ » .
هامش
( 1 ) . « مجد » بمعنى الشرف والجلال والوقار والعظمة ، وهذه الصفة تختص بصورة تامة باللَّه تعالى .
( 2 ) . « يثنيه » من مادة « ثنو » على وزن « سعي » تعني في الأصل طي الخبر وحين تقترن بالعطف على وزن « كتف » بمعنى طي الضلع وهي كناية عن الانصراف عن الشيء وعدم الاهتمام به .