والإضافيّة بنظام خاص ورائع ، وما أحرانا أن نعدّ ذلك بمنزلة سورة التوحيد - التي اعتبرتها بعض الروايات أنّها تعدل ثلث القرآن الكريم - في نهج البلاغة .
والخطبة في الحقيقة قسم واحد هو شرح أسماء اللَّه وصفاته لكننا من باب المسامحة نقسمها إلى ثلاثة أقسام ، قسم يتحدّث عن صفات اللَّه الثبوتيّة والقسم الآخر في صفاته السلبيّة وقسم ثالث في قدرته تعالى في مسألة المعاد وعودة الناس إلى الحياة الاخرويّة .
وبالتالي فإنّ كلّ من يتأمّل هذه الخطبة ليقطع بأنّ أحداً من الفلاسفة الإلهيين في الماضي والحاضر لم يقدموا مثل هذه الصورة الرائعة والدقيقة والجلية بشأن اللَّه تعالى ؛ حتى أنّ من يطلع على هذه الخطبة من غير المسلمين لا يملك إلّاالإشادة بقائلها .
* * *
نفحات الولاية — صفحة 134
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٣٤