الخطبة 164
لَمّا اجْتَمَعَ النّاسُ إلَيْهِ وَشَكوا مَا نَقِمُوهُ على عُثْمَانَ وَسَأَلُوهُ مُخَاطَبَتَهُ لَهُمْ وَاسْتِعْتَابَهُ لَهُمْ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ : « 1 »
نظرة إلى الخطبة
المراد الأصلي من هذه الخطبة كماذكرنا سابقاً أنّها تعرض بالنصح لعثمان وتحذيره بمنتهى الأدب والحرص للحيلولة دون تجاوز أجهزة حكومته للحدود ، وهي تتألف من ثلاثة أقسام :
القسم الأول : خطاب لشخص عثمان ، خطاب الناصح المشفق الذي يرى مقابله على شفا حفرة خطيرة ، وقد ركز الإمام عليه السلام على علم عثمان بالأحكام الإسلامية وسوابقه مع النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ليصده عن الزلل والأنحراف .
أمّا القسم الثاني : فيعرض فيه الإمام عليه السلام بحثاً جامعاً وكلياً بشأن أئمّة العدل
هامش
( 1 ) . سند الخطبة :
كما ورد سابقاً حين ازداد حجم المخالفات في أجهزة حكومة عثمان وظهرت للقاصي والداني ، اجتمع الناس إلى أمير المؤمنين عليه السلام وطلبوا منه أن يكون سفيرهم إلى عثمان فيعظه وينصحه . وقد نقل هذا الكلام قبل السيد الرضي ، البلاذري في ( أنساب الأشراف ) والطبري المؤرّخ المعروف ( في حوادث سنة 34 هجرية ) ، وابن عبد ربّه في ( العقد الفريد ) والمرحوم الشيخ المفيد في ( الجمل ) . ( مصادر نهجالبلاغة ، ج 2 ، ص 387 )