تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
2 - الحديث المعروف « أقضاكُم عليّاً » « 1 » ، هو الشاهد الآخر على هذا الأمر ، وذلك لأنّ القضاء واصدار الأحكام الإسلامية يتطلب إحاطة علمية بأصول الإسلام وفروعه ، ومن كان الأعلم كان هو الأقضى . 3 - الحديث المروي عن علي عليه السلام أنّه قال : « عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ أَلفَ بَابٍ كُلُّ بَابٍ يَفْتَحُ ( منه ) أَلفَ بَابٍ » « 2 » ، وهو دليل آخر يكشف بوضوح أن ليس بين الامّة من يماثله في العلم والمعرفة وذلك لأنّ هذا الحديث لم يرد في شخص سواه . 4 - قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في تفسير الآية : « « وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ » « 3 » إنّما هو علي » « 4 » . لابدّ من الالتفات هنا إلى أنّه طبق الآية 40 من سورة النمل فقد تمكن آصف بن برخيا : « الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنْ الْكِتَابِ . . . » ، من الإتيان بعرش بلقيس من اليمن إلى الشام ، فما بالك بقدرة من لديه علم بكل الكتاب . 5 - الكلام المشهور لعلي عليه السلام حين قال : « سَلُونِي قَبلَ أَنْ تَفقِدُونِي » والذي صرّح كبار علماء العامّة أنّ شخصاً غير علي عليه السلام لم يقل ذلك إلّاافتضح « 5 » . 6 - العارفون بتاريخ الإسلام في عصر الخلفاء يعلمون أنّ عليّاً عليه السلام كان الكهف العلمي الحصين للُامة حتى قال الخليفة الثاني كراراً ومراراً : « لولا علي لهلك عمر » ، وقال في عبارة أخرى : « اللّهمّ لاتُبقِنِي لِمعضلَةٍ لَيسَ لَها ابن أَبِي طالبٍ » ، وقال : « لا أَبقَانِي اللَّهُ بِأَرضٍ لَستَ فِيها ( يا ) أَبا الحَسن » « 6 » .
هامش
( 1 ) روى هذا الحديث جمع من حفاظ العامّة كابن عبد البر في « الاستيعاب » ، والقاضي في « الموقف » ، وابن‌أبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » ، وابن طلحة الشافعي في « مطالب السئول » ، ( الغدير 3 / 69 ، وابن عساكر في ( التاريخ المختصر لدمشق 17 / 301 ) . ( 2 ) ورد هذا الحديث في كنزل العمال 13 / 114 ، ح 36372 . ( 3 ) سورة الرعد / 43 . ( 4 ) انظرو مصادر هذا الحديث في كتب العامّة في إحقاق الحق 3 / 280 ، كما وردت روايات بهذا الخصوص في شواهد التنزيل للحسكاني 1 / 307 - 310 . ( 5 ) ذكرنا شرح هذا الموضوع في المجلد الرابع من هذا الكتاب ذيل الخطبة 93 . ( 6 ) المرحوم العلّامة الأميني أورد هذه العبارات بمصادر دقيقة من كتب العامّة ( الغدير 3 / 97 ) تحت عنوان آراء الصحابة بعلي عليه السلام .
نفحات الولاية — صفحة 397 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي