2 - الحديث المعروف
« أقضاكُم عليّاً » « 1 »
، هو الشاهد الآخر على هذا الأمر ، وذلك لأنّ القضاء واصدار الأحكام الإسلامية يتطلب إحاطة علمية بأصول الإسلام وفروعه ، ومن كان الأعلم كان هو الأقضى .
3 - الحديث المروي عن علي عليه السلام أنّه قال :
« عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ أَلفَ بَابٍ كُلُّ بَابٍ يَفْتَحُ ( منه ) أَلفَ بَابٍ » « 2 »
، وهو دليل آخر يكشف بوضوح أن ليس بين الامّة من يماثله في العلم والمعرفة وذلك لأنّ هذا الحديث لم يرد في شخص سواه .
4 - قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في تفسير الآية : « « وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ » « 3 » إنّما هو علي » « 4 » .
لابدّ من الالتفات هنا إلى أنّه طبق الآية 40 من سورة النمل فقد تمكن آصف بن برخيا :
« الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنْ الْكِتَابِ . . . » ، من الإتيان بعرش بلقيس من اليمن إلى الشام ، فما بالك بقدرة من لديه علم بكل الكتاب .
5 - الكلام المشهور لعلي عليه السلام حين قال :
« سَلُونِي قَبلَ أَنْ تَفقِدُونِي »
والذي صرّح كبار علماء العامّة أنّ شخصاً غير علي عليه السلام لم يقل ذلك إلّاافتضح « 5 » .
6 - العارفون بتاريخ الإسلام في عصر الخلفاء يعلمون أنّ عليّاً عليه السلام كان الكهف العلمي الحصين للُامة حتى قال الخليفة الثاني كراراً ومراراً
: « لولا علي لهلك عمر »
، وقال في عبارة أخرى :
« اللّهمّ لاتُبقِنِي لِمعضلَةٍ لَيسَ لَها ابن أَبِي طالبٍ »
، وقال :
« لا أَبقَانِي اللَّهُ بِأَرضٍ لَستَ فِيها ( يا ) أَبا الحَسن » « 6 » .
هامش
( 1 ) روى هذا الحديث جمع من حفاظ العامّة كابن عبد البر في « الاستيعاب » ، والقاضي في « الموقف » ، وابنأبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » ، وابن طلحة الشافعي في « مطالب السئول » ، ( الغدير 3 / 69 ، وابن عساكر في ( التاريخ المختصر لدمشق 17 / 301 ) .
( 2 ) ورد هذا الحديث في كنزل العمال 13 / 114 ، ح 36372 .
( 3 ) سورة الرعد / 43 .
( 4 ) انظرو مصادر هذا الحديث في كتب العامّة في إحقاق الحق 3 / 280 ، كما وردت روايات بهذا الخصوص في شواهد التنزيل للحسكاني 1 / 307 - 310 .
( 5 ) ذكرنا شرح هذا الموضوع في المجلد الرابع من هذا الكتاب ذيل الخطبة 93 .
( 6 ) المرحوم العلّامة الأميني أورد هذه العبارات بمصادر دقيقة من كتب العامّة ( الغدير 3 / 97 ) تحت عنوان آراء الصحابة بعلي عليه السلام .