إشارة إلى آيات تنفي صراحة أي نظير وشبيه للَّه ، من الآية الشريفة « قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً » « 1 » والآية : « فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أنْداداً وَأنْتُمْ تَعْلَمُونَ » « 2 » .
كما يحتمل ان يكون المراد بالآيات المحكمات آيات توحيد صريح القرآن الكريم والحجج البينات الأدلة العقلية التي تنفي عن اللَّه سبحانه أي شبيه ونظير .
ويؤيد هذا الاحتمال العبارات اللاحقة :
« وأنك أنت اللَّه الذي لم تتناه في العقول ، فتكون في مهب « 3 » فكرها مكيفاً ، ولا في رويات خواطرها فتكون محدوداً مصرفاً » .
فقد أشار الإمام عليه السلام في العبارة الأولى إلى عدم إدراك العقول لكنه ذاته وصفاته سبحانه التي أشير إليها في بداية الخطبة . كما أشار في العبارة الثانية إلى عدم إحاطة الأفكار بهذه الذات المطهرة ، وذلك لأنّ هذه الأفكار لو أحاطت به ، لكان محدوداً بالضرورة ، وما كان محدوداً طرأ عليه التغيير والزمان والمكان والجهات الأخرى .
هامش
( 1 ) سورة فصلت / 9 .
( 2 ) سورة البقرة / 22 .
( 3 ) « مهب » اسم مكان من مادة « هبوب » بمعنى موضع هبوب الرياح ، وقد شبهت العبارة المذكور الفكر بالنسيم الذي يهب من موضع ؛ إلّاأنّ كنه ذات اللَّه وصفاته سبحانه خارجة عن ذلك الموضع .