قد يتعذرفهم العلم الحضوري لدى البعض ، ولكن توضيحه بمثال وهو : إنّ ممّا لا شك فيه أنّ علمنا بصورنا الذهنية والتصورات والتصديقات التي ترتسم في أذهاننا عن العالم الخارجي ، والعلم الحضوري يعني أن هذه الصور الذهنية حاضرة لدى روحنا ولا تنفصل عنها .
نعم هذا هو علم اللَّه بحميع عالم الوجود ، لا أنّ لديه صور ذهنية عنها ، بل وجودها العيني حاضر لديه ، لأننا نعلم أنّه معنا في كل مكان : « وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ » « 1 » و « وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ » « 2 » .
ومن هنا نكتشف الآثار المهمة التربوية من خلال الالتفات إلى سعة علمه المطلق . لأنّ الإنسان إذا علم بأنّ العالم حاضر لدى اللَّه وعلمه محيط بأسرار الأشياء وخفاياها فباليقين سيعيش حالة من مراقبة أعماله ، بل حتى أفكاره ونياته . « 3 »
هامش
( 1 ) سورة الحديد / 4 .
( 2 ) سورة ق / 16 .
( 3 ) راجع نفحات القرآن 4 .