يعطى من سأله ، يا من يعطى من لم يسأله ومن لم يعرفه تحننا منه ورحمة » « 1 »
، وقد عبر الإمام عليه السلام عن ذلك بقوله :
« وليس بما سئل بأجود منه بما لم يسأل »
، وأخيراً ما أروع عبارته عليه السلام التي تعرضت لسعة جوده وكرمه وعدم تأثرها من قريب أو بعيد بكثرة السؤال :
« ولو وهب ما تنفست عنه معادن الجبال وضحكت عنه أصداف البحار ، من فلز اللجين والعقيان ونثارة الدر وحصيد المرجان ، ما أثر ذلك في جوده ، ولا أنفذ سعة ما عنده ما لا تنفذه مطالب الأنام » .
والحال ليس الإنسان كذلك مهما كان جوده وكرمه وعطائه ، فمثل هذه الأمور تؤثر مباشرة عليه ، وليس ذلك إلّالأنّ كافة إمكاناته ومصادره محدودة ، ينقصها العطاء . بينما تتصف نعمه سبحانه بالدوام وعدم التناهي والانقطاع فهي كذاته سبحانه مطلقة لا تعرف من معنى للحدود والقيود .
هامش
( 1 ) مفاتيح الجنان ، أعمال شهر رجب .