الخطبة السابعة والعشرون
ومن خطبة له عليه السلام
وقد قالها يستنهض بها الناس حين ورد خبر غزو الأنبار بجيش معاوية فلم ينهضوا .
وفيها يذكر فضل الجهاد ويستنهض الناس ويذكر علمه بالحرب ويلقي عليهم التبعة لعدم طاعته .
سند الخطبة وزمانها ومكانها
قال ابن أبي الحديد هذه الخطبة من مشاهير خطبه عليه السلام ؛ قد ذكرها كثير من المحققين والمحدثين ( غير المرحوم الشريف الرضي ) ورواها أبو العباس المبرد في أول ( الكامل ) وأسقط من هذه الرواية ألفاظاً وزاد فيها ألفاظاً ، وقال في أولها : إنه انتهى إلى علي عليه السلام أنّ خيلًا وردت الأنبار « 1 » لمعاوية ، فقتلوا عاملًا له يقال له : حسان بن حسان ، فخرج مغضباً يجر رداءه ، حتى أتى النخيلة ، وأتبعه الناس ، فرقى رباوة في الأرض ، فحمد اللَّه وأثنى عليه وصلى على نبيّه صلى الله عليه وآله ثم قال :
أما بعد فان الجهاد باب من أبواب الجنّة ، فمن تركه رغبة عنه ، ألبسه اللَّه الذل وسيم الخسف » « 2 » .
كما أوردها المرحوم الكليني في كتابه الكافي في بحث الجهاد . « 3 »
هامش
( 1 ) الأنبار محافظة من محافظات العراق التي تقع غرب بغداد .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 / 75 .
( 3 ) الكافي 5 / 4 .