الخطبة « 1 » الخامسة والعشرون
ومن خطبة له عليه السلام
وقد تواترت عليه الأخبار باستيلاء أصحاب معاوية على البلاد ، وقدم عليه عاملاه على اليمن - وهما عبيد اللَّه بن عباس وسعيد بن نمران - لمّا غلب عليهما بسر بن أبي أرطاة فقام عليه السلام على المنبر ضجرا بتثاقل أصحابه عن الجهاد ، ومخالفتهم له في الرأي ، فقال :
القسم الأول
« ما هِيَ إِلَّا الْكُوفَةُ أَقْبِضُها وَأَبْسُطُها ، إِنْ لَمْ تَكُونِي إِلَّا أَنْتِ تَهُبُّ أَعاصِيرُكِ ، فَقَبَّحَكِ اللَّهُ
وتمثل بقول الشاعر :
لَعَمْرُ أَبِيكَ الْخَيْرِ يا عَمْرُو إِنَّنِي * عَلَى وَضَرٍ مِنْ ذا الْإِناءِ قَلِيلٍ »
نظرة إلى الخطبة
يعتقد بعض شرّاح نهج البلاغة كابن أبي الحديد أنّ الخطبة بعد صفين والتحكيم والخوارج ، حيث ألقاها عليه السلام أواخر عمره الشريف « 2 » . ويفهم من مقدمة الشريف الرضي أنّ الإمام عليه السلام أورد هذه الخطبة حين تواترت عليه الأخبار بشأن استيلاء أصحاب معاوية على
هامش
( 1 ) جاء في مصادر نهج البلاغة أنّ المسعودي أورد هذه الخطبة مع اختلاف طفيف في مروج الذهب قبل المرحوم السيد الرضي ، ثم قال : وقد أشار إليها العقد الفريد وابن عساكر في تاريخ دمشق .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، آخر الخطبة .