تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

الخطبة « 1 » الخامسة والعشرون

ومن خطبة له عليه السلام وقد تواترت عليه الأخبار باستيلاء أصحاب معاوية على البلاد ، وقدم عليه عاملاه على اليمن - وهما عبيد اللَّه بن عباس وسعيد بن نمران - لمّا غلب عليهما بسر بن أبي أرطاة فقام عليه السلام على المنبر ضجرا بتثاقل أصحابه عن الجهاد ، ومخالفتهم له في الرأي ، فقال :

القسم الأول

« ما هِيَ إِلَّا الْكُوفَةُ أَقْبِضُها وَأَبْسُطُها ، إِنْ لَمْ تَكُونِي إِلَّا أَنْتِ تَهُبُّ أَعاصِيرُكِ ، فَقَبَّحَكِ اللَّهُ وتمثل بقول الشاعر :
لَعَمْرُ أَبِيكَ الْخَيْرِ يا عَمْرُو إِنَّنِي * عَلَى وَضَرٍ مِنْ ذا الْإِناءِ قَلِيلٍ »

نظرة إلى الخطبة

يعتقد بعض شرّاح نهج البلاغة كابن أبي الحديد أنّ الخطبة بعد صفين والتحكيم والخوارج ، حيث ألقاها عليه السلام أواخر عمره الشريف « 2 » . ويفهم من مقدمة الشريف الرضي أنّ الإمام عليه السلام أورد هذه الخطبة حين تواترت عليه الأخبار بشأن استيلاء أصحاب معاوية على
هامش
( 1 ) جاء في مصادر نهج البلاغة أنّ المسعودي أورد هذه الخطبة مع اختلاف طفيف في مروج الذهب قبل المرحوم السيد الرضي ، ثم قال : وقد أشار إليها العقد الفريد وابن عساكر في تاريخ دمشق . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، آخر الخطبة .