الخطبة « 1 » التاسعة والخمسون
وقال عليه السلام
لما عزم على حرب الخوارج ، وقيل له : إنّ القوم عبروا جسر النهروان .
« مَصارِعُهُمْ دُونَ النُّطْفَةِ وَاللَّهِ لا يُفْلِتُ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ وَلا يَهْلِكُ مِنْكُمْ عَشَرَةٌ » .
الشرح والتفسير
هل من سبيل لعلم الغيب
لاشك ولا ريب أنّ الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وأئمة العصمة عليه السلام قد أخبروا كراراً عن الأمور الغيبية ، وبعبارة أخرى لهم علم بالغيب ، القرآن تحدث عن المسيح عليه السلام في أنّ العلم بالغيب كان يمثل إحدى معجزاته فقال « وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ » « 2 » كما يختتم هذه الآية بان ذلك من آيات اللَّه وصدق دعوى نبوته .
وقد حفل نهجالبلاغة ومنه هذا الكلام بالأخبار عن المغيبات . أمّا أنى للإمام عليه السلام بعلم الغيب ؟ ما حدود علم المعصوم بالغيب ؟ وما تفسير الآيات التي حصرت على الغيب باللَّه ؟
وكيف تفسر الروايات الواردة بشأن إثبات هذا العلم للمعصومين ؟ وما إلى ذلك من أسئلة واستفسارات فقد أوكلنا الإجابة عليها في شرح الخطبة 128 .
هامش
( 1 ) سيأتي سند هذا الكلام ذيل الخطبة رقم 60 فهي تشير إلى نفس الموضوع .
( 2 ) سورة آلعمران / 49 .