الأضحية وتمت »
ثم أضاف عليه السلام :
« ولو كانت عضباء « 1 » القرن تجر رجلها إلى المنسك »
ولا يتتافى هذا الكلام مع ما تعارف بين الفقهاء وما ورد في سائر روايات المعصومين عليهم السلام من أنّ الأضحية يجب أن تكون سالمة الرأس ، لأنّ عضب قرنها الداخلي يضر بسلامتها لا قرنها الخارجي ، كما لا يضر العرج البسيط الذي لا يعيقها عن الحركة . وجاء في بعض النسخ قوله :
« فلا تجزي »
بعد العبارة
« تجر رجلها إلى المنسك »
وعليه يصبح مفهوم العبارة عدم إجزاء الأضحية إن كسر قرنها وكانت تجر رجلها على الأرض « 2 » . قال السيد الرضي ( ره ) في ذيل الخطبة :
« والمنسك هاهنا المذبح » .
عِليّة سلامة الأضحية من النقص والعيب
رغم أنّ الهدف من الضحبية هو استفادة بعض المحتاجين منها كما صرح بذلك القرآن الكريم : « فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا القانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذ لِكَ سَخَّرْناها لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ » « 3 » ومن المسلم به عدم وجود أي تأثير على هذا المعنى سواء كان قرنها سالماً أم لا ، ولكن الأضحية شعيرة إسلامية وعبادة ، ولا يليق بالساحة القدسية للربّ سبحانه إختيار الشاة المعيبة والمريضة ، ولابدّ من تقديم الخالصة فانّ ذلك نوع من الأدب والاحترام ؛ الأمر الذي نلمسه بوضوح في صلاة المرأة بكامل الحجاب ، وارتداء الثياب النظيفة حين الصلاة ، والتعطر عند العبادة وغسل الميت وتكفينه وتحنيطه وما إلى ذلك من الأمور .
هامش
( 1 ) « عضباء » من مادة « عضب » على وزن عزم بمعنى القطع أو الكسر ، وعضباء القرن بمعنى مكسورة القرن ، كما يطلق على الناقة إذا شقوا اذنها ناقة عضباء .
( 2 ) وردت العبارة « فلا تجزي » في كتاب من لا يحضره الفقيه 1 / 168 باب صلاة العيدين ، ح 1487 .
( 3 ) سورة الحج / 36 .