ثم قال له : أنا مصاحبُك ، فلا أفارقُك حتى يصيبَني ما أصابك . فبكى عليه السلام ، ثم قال :
الحمدللَّه الذي لم أكُنْ عنده منسيًّا ، الحمدللَّه الذي ذكرني عنده في كُتُب الأبرار .
فمضى الراهب معه ، فكان فيما ذكروا يتغدّى مع أمير المؤمنين ويتعشّى ، حتى أصيب يوم صفين ؛ فلما خرج الناس يدفنون قتلاهم قال عليهالسلام : اطلبوه ، فلما وجده صلّى عليه ودفنه . وقال : هذا مِنّا أهلَ البيت ، واستغفر له مراراً . « 1 »
نزول عليّ بكربلاء
فلما نزل بكَرْبَلاء صلّى بنا ، فلما سلّم رفع إليه من تُربتها فشمّها ، ثم قال : واها لك يا تُرْبة ! لُيحشَرَنّ منك قومٌ يدخلون الجّنة بغير حساب . ثم قال
« هيهنا موضع رحالهم ومناخ ركابهم ثم أومأ بيده إلى مكان آخر وقال : هيهنا مراق دمائهم » .
هامش
( 1 ) وردت هذه القضايا التأريخية في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 / 288 .