الخطبة « 1 » السادسة والثلاثون
ومن خطبة له عليه السلام
في تخويف أهل النهروان
« فَأَنَا نَذِيرٌ لَكُمْ أَنْ تُصْبِحُوا صَرْعَى بِأَثْنَاءِ هَذَا النَّهَرِ ، وَبِأَهْضَامِ هَذَا الْغائِطِ ، عَلَى غَيْرِ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ، وَلا سُلْطانٍ مُبِينٍ مَعَكُمْ : قَدْ طَوَّحَتْ بِكُمُ الدَّارُ وَاحْتَبَلَكُمُ الْمِقْدارُ . وَقَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ هَذِهِ الْحُكُومَةِ فَأَبَيْتُمْ عَلَيَّ إِباءَ الْمُنابِذِينَ ، حَتَّى صَرَفْتُ رَأْيِي إِلَى هَوَاكُمْ وَأَنْتُمْ مَعَاشِرُ أَخِفَّاءُ الْهَامِ ، سُفَهاءُ الْأَحْلامِ ؛ وَلَمْ آتِ - لا أَبا لَكُمْ - بُجْراً وَلا أَرَدْتُ لَكُمْ ضُرّاً » .
نظرة إلى الخطبة
واضح أنّ الإمام عليه السلام خطب هذه الخطبة في النهروان جنب النهر في يوم القتال عام 37 ه .
وقد أشار عليه السلام إلى ثلاثة أمور :
1 - عدم خوض القتال دون قيام الدليل الشرعي والبينة من الله ، وإلّا فأنّهم يقضون على أنفسهم .
هامش
( 1 ) وردت هذه الخطبة أو بعضها مسندة أو مرسلة من قبل المؤرخين والمحدثين .
م - قال ابن أبي الحديد ( 2 / 283 ) نقلها ابن حبيب البغدادي ( المتوفي عام 254 ) .
ب - ابن قتيبة الدينوري في الإمامة والسياسة ، 1 / 127 .
ج - البلاذري في أنساب الأشراف ، 2 / 371 .
ء - الطبري في تأريخ الرسل والملوك ، 6 / 3377 .