ثمن ذنوب هؤلاء بأجمعها ( كما أنّ العمل الصالح كذلك قد تشمله بركاته لقرون ) .
وقد صور القرآن الكريم وضع هؤلاء الاثمة بقوله « وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ القِيامَةِ عَمّا كانُوا يَفْتَرُونَ » « 1 » . وأعظم خطر تختزنه هذه الذنوب في الغالب عدم صدق التوبة عليها ؛ وذلك لأنّ من شروط التوبة إزالة آثار الذنب ؛ فأنى للإنسان بإزالة آثار مثل هذه الذنوب التي قد تتخذ أبعاداً واسعة لتشمل منطقة بأكملها ، أو موت الكثير من الأفراد على هذه الذنوب التي ساقهم لارتكابها ، أو ظهور الجيل الجديد الذي يعمل بهذه الذنوب بعد وفاته ؟
بالتالي لابدّ لهذا الإنسان من التأني في حركته ، حذراًمن مقارفة مثل هذه الذنوب التي لا سبيل للتخلص من تبعاتها
« حمال خطايا غيره ، رهن بخطيئته » .
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت / 13 .