الخطبة السادسة عشرة
ومن كلام له عليه السلام
لما بويع في المدينة وفيها يخبر الناس بعلمه بما تؤول إليه أحوالهم وفيها يقسمهم إلى اقسام
القسم الأول
« ذِمَّتِي بِما أَقُولُ رَهِينَةٌ . وَأَنا بِهِ زَعِيمٌ إِنَّ مَنْ صَرَّحَتْ لَهُ الْعِبَرُ عَمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْمَثُلاتِ ، حَجَزَتْهُ التَّقْوَى عَنْ تَقَحُّمِ الشُّبُهاتِ أَلا وَإِنَّ بَلِيَّتَكُمْ قَدْ عادَتْ كَهَيْئَتِها يَوْمَ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله . وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَتُبَلْبَلُنَّ بَلْبَلَةً وَلَتُغَرْبَلُنَّ غَرْبَلَةً وَلَتُساطُنَّ سَوْطَ الْقِدْرِ ، حَتَّى يَعُودَ أَسْفَلُكُمْ أَعْلاكُمْ وَأَعْلاكُمْ ، أَسْفَلَكُمْ وَلَيَسْبِقَنَّ سابِقُونَ كانُوا قَصَّرُوا ، وَلَيُقَصِّرَنَّ سَبَّاقُونَ كانُوا سَبَقُوا . وَاللَّهِ ما كَتَمْتُ وَشْمَةً ، وَلا كَذَبْتُ كِذْبَةً وَلَقَدْ نُبِّئْتُ بِهَذا الْمَقامِ وَهَذا الْيَوْمِ » . « 1 »
نظرة إلى الخطبة
الخطبة من أولى خطبه عليه السلام بعد مقتل عثمان وتوليه عليه السلام الخلافة في المدينة ، ويبدو تفسيرها
هامش
( 1 ) لقد نقلت هذه الخطبة في عدّة كتب منها :
1 - الشيخ الطوسي ، تلخيص الشافي 3 / 53 ، 2 - الجاحظ ، البيان والتبيين 3 / 44 ، 3 - العقد الفريد 4 / 132 ، 4 - إرشاد المفيد ، 5 - كتاب الجمل ، 6 - عيون الأخبار ، 7 - المسعودي ، اثبات الوصية ، 8 - كنز العمال ، 9 - الكليني ، روضة الكافي / 67 ، 10 - تاريخ اليعقوبي ، ج 11 - المجلسي ، بحار الأنوار .