1 - اتضاح الحلال والحرام والواجب والمستحب
« مبيناً حلاله وحرامه وفرائضه وفضائله »
. والعبارة إشارة إلى الأحكام الإسلامية الخمس المعروفة ، فالفرائض إلى تشيرالواجبات ، والفضائل إلى المستحبات ، والحرام إلى المحرمات وأخيراً الحلال الذي يشمل المباحاة والمكروهات . « 1 »
2 - بيان الناسخ والمنسوخ
« وناسخه ومنسوخه » .
المراد بالناسخ والمنسوخ الأحكام الجديدة التي تزيل الأحكام القديمة والتي تقتصر على عصر الرسالة حين نزول الوحي الذي كان يعني إمكانية تغيير الأحكام . فبعض الأحكام وإن كانت مطلقة في ظاهرها ، غير أنّها مقيدة باطنياً ومختصة بزمان معين ، فإذا انتهى ذلك الزمان نفد حكمها بحكم جديد آخر يطلق عليه اسم الناسخ من قبيل التصدق قبل مناجاة النبي صلى الله عليه وآله :
« يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً » « 2 » . فقد كان هذا الأمر امتحاناً للمسلمين لم يعمل به سوى أمير المؤمنين عليه السلام حتى نسخ بقوله تعالى : « أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ » « 3 » .
3 -
« ورخصه وعزائمه »
. فلعل هذه العبارة إشارة إلى ما تعارف اليوم في علم الفقه والأصول بأن حكم الواجب أو الحرام إذا رفع قد يستبدل بحكم الإباحة كقوله : « وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا » « 4 » . فمن المسلم به أنّ الصيد ليس واجباً بعد الخروج من الاحرام ، بل مباح ، وأحياناً يستبدل بحكم ضده ، كقوله : « وَإِذا ضَرَبْتُ فِي الأَرضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ » « 5 » ومعلوم أنّ صلاة القصر في السفر واجبة ليست مباحة ، فيقال للأولى
هامش
( 1 ) وردت كلمة « مبيناً » بصيغة اسم الفاعل وهى حال لفاعل خلق ( أي الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ) والضمير في حلاله وحرامه و . . يعود على القرآن بينما ذهب بعض شرّاح النهج إلى أن مبيناً وسائر الأوصاف التي وردت لاحقاً من قبيل مفسراً هي حال لكتاب اللَّه ، والضمائر في حلاله وحرامه و . . . تعود إلى كتاب اللَّه أو ربّكم ، إلّاانّ القول الأول أنسب .
( 2 ) سورة المجادلة / 12 .
( 3 ) سورة المجادلة / 13 .
( 4 ) سورة المائدة / 2 .
( 5 ) سورة النساء / 101 .