العاص ، والوليد بن عقبة بن أبي معيط ، وعبد الله بن كريز بن عامر ،
ويعلى بن أمية ، وغيرهم من أمثالهم كثير .
فما عسانا أن نقول لقوم جاهدوا رد تلك الشبهات عن تلك الزمرة
الناكثة ، وما عسانا أن نقول لهم وحججهم خاوية أمام وثائق التاريخ
الدامغة .
وعائشة أيضا
وأما عائشة فلها النصيب الأوفر في تأليب الناس وتحريضهم على
الفتك بعثمان . قال الشيخ المفيد رحمه الله : ( فهو أظهر مما وردت به الأخبار
من تأليب طلحة والزبير ، فمن ذلك ، ما رواه محمد بن إسحاق صاحب
السيرة عن مشايخه ، عن حكيم بن عبد الله ، قال : دخلت يوما بالمدينة
المسجد ، فإذا كف مرتفعة وصاحب الكف يقول : أيها الناس ! العهد
قريب ، هاتان نعلا رسول الله صلى الله عليه وآله وقميصه ، كأني أرى
ذلك القميص يلوح وأن فيكم فرعون هذه الأمة ، فإذا هي عائشة ،
وعثمان يقول لها : اسكتي ! ثم يقول للناس : إنها امرأة وعقلها عقل
النساء فلا تصغوا إلى قولها ) ( 1 ) .
وروى الحسن بن سعد قال : ( رفعت عائشة ورقة من المصحف
بين عودين من وراء حجلتها ، وعثمان قائم ، ثم قالت : يا عثمان أقم ما
هامش
( 1 ) مصنفات الشيخ المفيد م 1 : 147 .