الجميع يعلم أنّ القرآن الكريم يتضمن 114 سورة تبدأ كلها « ما عدا واحدة » بعبارة « بسم اللَّه الرحمن الرحيم » حيث تشير إلى رحمة اللَّه العامة والخاصة ، وأمّا تلك السورة الواحدة التي لم تذكر فيها البسملة فكانت لإعلان الحرب على المشركين الذين نقضوا عهد الصلح مع المسلمين .
إنّ القرآن الكريم يقرر بصراحة مخاطباً النبي الأكرم صلى الله عليه وآله : « وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ » « 1 » .
وقد رود في الروايات الإسلامية : « هل الدين إلّاالحب » « 2 » ، فهذا الدين قد بني على أساس الحب للَّهوللرسول والصالحين ولجميع الناس ، وهذا الدين القائم على المحبة قد أصابته يد التشويه من خلال الممارسات القاسية لفرقة الوهابية إلى درجة أنّ أعداء الإسلام استثمروا ذلك كذريعة لتوجيه أقوى ضرباتهم لهذا الدين .
* * *
جذور العنف في تعاليم علماء الوهابية
في البداية نستعرض تاريخ موجز عن حياة وسيرة قادة الوهابية وعلمائهم من خلال ما كتبه عنهم المؤرخون في بلاد المشرق والمغرب .
المشهور أنّ « محمد بن عبدالوهّاب » زعيم المذهب الوهابي ، ولد
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران ، الآية 159 .
( 2 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 263 والكافي ، ج 8 ، ص 8 ، ح 35 .