فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً » « 1 » .
وقال سبحانه في حقّ الكافر الذي له ذمّة ، في حكم قتل الخطأ :
« إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ » « 2 » .
فإذا كان الكافر الذي له أمان إذا قتل خطأ ، فعليه الدية والكفارة ، فكيف إذا قتل عمداً ، فان الجريمة تكون أعظم ، والإثم يكون أكبر .
وقد صحّ عن رسول اللَّه أنّه قال :
« من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنّة » .
ثالثاً : إنّ المجلس إذ يبين حكم تكفير الناس بغير برهان من كتاب اللَّه وسنّة رسوله وخطورة اطلاق ذلك ، لما يترتّب عليه من شرور وآثام ، فإنّه يعلن للعالم أنّ الإسلام برئ من هذا المعتقد الخاطئ ، وأن ما يجرى في بعض البلدان من سفك الدماء البريئة ، وتفجير للمساكن والمركبات والمرافق العامّة والخاصّة ، وتخريب للمنشآت هو عمل إجرامي ، والإسلام بريء منه ، وهكذا كلّ مسلم يؤمن باللَّه واليوم الآخر برئ منه ، وإنّما هو تصرّف من صاحب فكر منحرف ، وعقيدة ضالّة ، فهو يحمل إثمه وجرمه ، فلا يحتسب عمله على الإسلام ، ولا على المسلمين المهتدين بهدى الإسلام ، المعتصمين بالكتاب والسنّة ، المستمسكين بحبل اللَّه المتين ، وإنّما هو محض
هامش
( 1 ) . سورة النساء ، الآية 93 .
( 2 ) . سورة النساء ، الآية 92 .