قصراً بدل إتيانها تماماً وبالعكس ، فقد ذهب المشهور إلى صحّة الصلاة إذا كان جاهلًا مقصّراً مع ترتّب العقاب « 1 » .
ولكن استشكل عليهم بأنّه كيف يترتّب العقاب مع صحّة الصلاة ، فمن الوجوه الّتي ذكرت لحلّ هذا الإشكال ما ذكره الشيخ الكبير كاشف الغطاء رحمه الله من أنّه داخل في باب الترتّب ، وأنّ المكلّف مأمور أوّلًا بإتيان الصلاة جهراً مثلًا ، وعلى فرض عصيانه بترك التعلّم مأمور به إخفاتاً ، فهو يثاب على إتيان المهمّ وهو الصلاة عن إخفات ، ويعاقب على ترك الأهمّ وهو الصلاة عن جهرٍ « 2 » .
وتحقيق المسألة موكول إلى الفقه .
ومنها : نفس كشف الأمر بالمهمّ مع ترك الأهمّ ، لأنّ وجوب المهمّ أي وجوب الصلاة فيما إذا ترك الإزالة حكم من الأحكام الخمسة وفرع من الفروعات الفقهيّة ، والمسألة الاصوليّة هي ما يستنبط منها حكم من الأحكام الفقهيّة .
هامش
( 1 ) . انظر : جواهر الكلام ، ج 12 ، ص 275 ؛ العروة الوثقى ، ج 2 ، ص 508 ، فصل في القراءة ، المسألة 22
( 2 ) . كشف الغطاء ، ج 1 ، ص 27