1 . حرمة المخالفة القطعيّة ووجوب الموافقة القطعيّة ، وهو المشهور « 1 » .
2 . التفصيل بين المخالفة القطعيّة والموافقة القطعيّة بأنّ الأولى حرام وأنّ الثانية مباحة ، وذهب إليه المحقّق القمّي رحمه الله « 2 » .
3 . جواز المخالفة مطلقاً سواء كانت قطعية أو احتمالية ، وهو المحكي عن العلّامة المجلسي رحمه الله « 3 » .
ومنشأ النزاع في المقام هو أنّ العلم الإجمالي هل هو علّة تامّة لحرمة المخالفة ووجوب الموافقة ، أو يكون علّة ناقصة لهما ؟ وفيه مذاهب ثلاثة :
1 . كونه علّة تامّة بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعيّة والاحتماليّة معاً وأنّ العقل يحكم مستقلًاّ بها ولا يمكن ردعه من جانب الشارع المقدّس .
2 . التفصيل بين المخالفة القطعيّة والاحتماليّة بأن يكون العلم الإجمالي علّة تامّة في الأولى ومقتضياً في الثانية .
3 . كونه مقتضياً في كلا المقامين ، فيمكن إيجاد المانع من ناحية الشارع .
والحقّ أنّه لا فرق بين العلم التفصيلي والعلم الإجمالي إذا تعلّقا بما هو فعلي من جميع الجهات ، بل وكذلك في الشبهة البدويّة إذا كان المشكوك على فرض وجوده فعلياً من جميع الجهات كما في الشبهات قبل الفحص وشبهها ، فحينئذٍ يكون الاحتمال منجّزاً ؛ لأنّ المفروض أنّ التكليف على فرض وجوده فعلي بتمام معنى الكلمة فلا أمن من العقاب ولابدّ من امتثاله بالاحتياط .
ثمّ إنّ ما مرّ من التفصيل ناظر إلى مقام الثبوت ، ولكن المهمّ هو تعيين الحكم في مقام الإثبات وأنّ الظاهر من الأدلّة ما هو ؟
فنقول : المستفاد من مجموع أدلّة الأحكام والإجماعات الحاصلة بين الفقهاء
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول ، ص 359 ؛ فوائد الأصول 3 ، ص 10 و 24 ؛ نهاية الأفكار ، ج 3 ، ص 305 - 307
( 2 ) . قوانين الأصول ، ج 2 ، ص 37
( 3 ) . انظر : فرائد الأصول ، ج 1 ، ص 80 ، حاشية المشكيني على كفاية الأصول ، ج 2 ، ص 210