[ الجزء الأول ]
كلام جوهري حول نظم الكتاب ومقاصده
لا شكّ في أنّ علم أصول الفقه من أهمّ العلوم الإسلاميّة ؛ لأنّ استنباط الأحكام الشرعيّة الفقهيّة على كثرتها ووسعتها مبنية عليه .
وتاريخ هذا العلم يدلّ على أنّه في بداية الأمر وفي العصر الأوّل كان يشتمل على قواعد طفيفة ساذجة ، ولكن على مرور الزمان أضيفت إليها قواعد مهمّة أخرى من ناحية علماء هذا العلم - أعلى اللَّه درجاتهم وأجزل لهم الأجر والجزاء - حتّى صارت بهذه المرتبة الّتي نراها اليوم من الكمال .
ولكنّ مع الأسف - كلّ الأسف - لا نرى في ذكر هذه القواعد والمسائل نظماً منطقياً صالحاً لها ، مع أنّ الحاجة إليه ممّا لا يمكن إنكاره وإليك بعض ما فيه من المشاكل المهمّة :
1 . أساس هذا العلم على بيان ما هو الحجّة في الفقه وعمدتها الأدلّة الأربعة :
الكتاب والسنّة والإجماع ودليل العقل
، والحال أنّا لا نرى فيه بحثاً مستقلّاً عن « كتاب اللَّه » إلّافي مسائل متفرّقة ، كما أنّ البحث عن « السنّة » تبدّلت بالبحث عن حجّية خبر الواحد فقط وعمدة البحث عن « الإجماع » هي البحث عن الإجماع المنقول بخبر الواحد ، وهكذا البحث عن حجّية « دليل العقل » القطعي والظنّي على