وعليه فالتلبّس في كلّ مورد بحسبه ، وإذا كان التلبّس بالشأنيّة ، فليكن الانقضاء أيضاً كذلك ، كالمفتاح المكسور الذي خرج من شأنيّة الفتح .
3 . الأقوال في المسألة
منها : وضع المشتقّ لخصوص المتلبّس بالمبدأ وهو مختار المتأخّرين من الأصحاب « 1 » وبعض العامّة « 2 » .
ومنها : وضعه للأعمّ منه وممّا انقضى عنه التلبّس وعليه المتقدّمون من أصحابنا « 3 » وكثير من العامّة « 4 » .
ومنها : التفصيل بين ما اشتقّ من المتعدّي وما اشتقّ من اللازم ، فالأوّل وضع للأعمّ نحو السارق والقاتل ، والثاني وضع للأخصّ كالجالس والذاهب « 5 » .
ومنها : التفصيل بين المحكوم عليه والمحكوم به ، فالمحكوم عليه وضع للأعمّ نحو « السارق » في قوله تعالى : « السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا » « 6 » والمحكوم به وضع للأخصّ نحو جالس في « زيد جالس » « 7 » .
والحقّ وضع المشتقّ لخصوص المتلبّس مطلقاً ، واستدلّ له بوجوه لفظيّة وعقليّة ، ولكن حيث لا مجال للأدلّة العقليّة في أمثال مباحث الألفاظ ، فلنقتصر على الأدلّة اللفظيّة :
هامش
( 1 ) . قوانين الأصول ، ج 1 ، ص 76 ؛ كفاية الأصول ، ص 45 ؛ تهذيب الأصول ، ج 1 ، ص 159 ؛ محاضرات ، ج 1 ، ص 252
( 2 ) . المحصول للفخر الرازي ، ج 1 ، ص 239 و 240 ؛ نهاية السؤل ، ج 1 ، ص 273 ؛ انظر : مفاتيح الأصول ، ص 14
( 3 ) . مبادئ الوصول ، ص 67 ؛ إيضاح الفوائد ، ج 3 ، ص 52 ؛ رسائل المحقّق الكركي ، ج 2 ، ص 82
( 4 ) . المجموع ، ج 8 ، ص 281 ؛ مواهب الجليل ، ج 1 ، ص 224 ؛ وانظر : هداية المسترشدين ، ج 1 ، ص 371
( 5 ) . الفصول الغروية ، ص 60
( 6 ) . سورة المائدة ، الآية 38
( 7 ) . تمهيد القواعد ، ص 85