منه في الجملة ، فإذا انضمّت إليه بعض القرائن الأخر قدّم عليه ، فلابدّ حينئذٍ من ملاحظة المقامات المختلفة والقرائن الموجودة في كلّ مقام ، فإن أحرزنا من مجموع ذلك كون ظهور العموم أقوى من ظهور الإطلاق قدّمناه عليه ، وإلّا يقع التعارض بينهما وتصل النوبة إلى المرجّحات الاخر .
2 . تعارض الإطلاق الشمولي مع الإطلاق البدلي
كقوله : « أكرم عالماً » و « لا تكرم الفاسق » والأوّل إطلاقه بدلي يدلّ على وجوب إكرام عالم واحد على البدل ، والثاني شمولي يدلّ على ترك إكرام كلّ فاسق .
قد يقال : إنّ إطلاق الشمولي يقدّم على الإطلاق البدلي ، واستدلّ له بأنّ مقدّمات الحكمة في الإطلاق الشمولي تمنع عن جريان مقدّمات الحكمة في الإطلاق البدلي ، لأنّ من مقدّمات الحكمة في الإطلاق البدلي كون الأفراد متساوية الأقدام ، ومقدّمات الحكمة في الإطلاق الشمولي يمنع عن ذلك ، ولا يمكن العكس « 1 » .
ويمكن أن يستدلّ له أيضاً بأنّ تقديم الإطلاق الشمولي يجتمع مع امتثال الإطلاق البدلي في بعض أفراده بخلاف العكس ، فإنّه يوجب نفي بعض مصاديق المطلق الشمولي وترك العمل به .
3 . دوران الأمر بين النسخ والتخصيص
كما إذا قال المولى : « لا تكرم زيداً » وفرضنا مجيء وقت العمل به ، ثمّ قال :
« أكرم العلماء » فورد العامّ بعد حضور وقت العمل بالخاصّ ، فيدور الأمر بين أن يكون الخاصّ مخصِّصاً أو يكون العامّ ناسخاً ، وهكذا إذا ورد الخاصّ بعد حضور وقت العمل بالعامّ ، فيدور الأمر بين أن يكون الخاصّ ناسخاً للعامّ أو مخصّصاً له .
ومثاله الشرعي ما إذا فرضنا صدور النهي عن بيع الغرر في ابتداء الهجرة ونزول
هامش
( 1 ) . فوائد الأصول ، ج 4 ، ص 732