وكان المرحوم العلّامة الطباطبائي وتلميذه الشجاع المرحوم العلّامة المطهري من جملة الأشخاص الذين تصدوا إلى هذه المسؤولية حيث كتبا « أصول الفلسفة والمنهج الواقعي » الذي يمثل حصيلة جهد هذين العلمين في هذا المجال .
وقد شرعنا مع أصدقائنا بالتحقيق حول عقائد وأفكار هذه المدرسة وكنّا نبحث في جلستنا الأسبوعية المواضيع المتعلقة بالماركسية من خلال مطالعة كتبهم لكي نكون على اطلاع كامل بأفكارهم ونظرياتهم ثم نضعها قيد الدراسة والنقد ، وقد طلبت من الإخوة الموافقة على أن أكتب بعض المواضيع المتعلقة بالماركسية ثمّ أطرحها في هذه الجلسة لكي يتكامل الموضوع بصورة أفضل ، وبالفعل فقد كتبت هذا الكتاب وسمّيته « أشباه الفلاسفة » وذكرت فيه جملة من المواضيع للفلاسفة الماديين وخاصة من أتباع المدرسة الماركسية ونقدتها مستعيناً بالملاحظات التي أوردها الاخوة في تلك الجلسة . ثم عملت على صياغتها بأسلوب قصصي لتكون أكثر جذّابية ، وتمّ نشر هذا الكتاب وهو الكتاب الثاني من تأليفاتي ، وقد استقبله الناس بشوق بالغ بحيث تكرّر طبعه ثلاثين مرّة تقريباً .
ومن الضروري أن أشير إلى هذه الحقيقة ، وهي أنّ المرحوم الشهيد المطهري قال لي :
إنني قرأت كتابكم ( أشباه الفلاسفة ) وبما أنّني أعجبت به رأيت أن
سرالنجاح والموفقية : ذكريات من حياة سماحة آية الله العظمى مكارم الشيرازي — صفحة 89
مساهمون: مسعود مكارم
ص٨٩