رشيدي مطلق « الذي اتضح بعد ذلك أنّ كاتب هذه المقالة لا يتمتع بأدنى رشادة مطلقة » ؟
الواقع أنّهم بلغوا في جرأتهم وفضيحتهم إلى منتهى الحدود وأبعد الغايات . . . فهل ستعطل دروس الحوزة العلمية غداً ؟ وغداً صباحاً شاهد الناس تعطيل دروس الحوزة العلمية في قم ، ثم تبعها السوق المركزي في قم وتجمع الفضلاء وطلّاب العلوم الدينية في بيوت مراجع الدين اعتراضاً على ذلك وبشكل منظم تماماً ، وتبدلت أجواء المدينة بشكل كلي ، وعلى هذا الأساس ظهرت بوادر أول شرارة في أجواء مدينة قم ، الشرارة التي لم يتصور أحد من الناس أنّها ستكون بهذا الحجم والسعة وتمتد إلى سائر مناطق البلاد بل إلى خارج إيران أيضاً .
لقد تعرضت المقالة المذكورة إلى القائد الكبير والزعيم العظيم سماحة آية الله العظمى السيد الخميني « دامت بركاته » بالإهانة وإساءة الأدب بما لا يمكن لأحد تحمله بدون شك ، ولكن المهم أن نعرف أنّ ما وراء هذه الشرارة يوجد مخزن للبارود بحيث يمكن لهذه الشرارة أن تفجر الوضع وتؤزم الحالة ، إنّ مجتمعنا يشكو من وجود غدة مليئة بالقيح في واقعه وجسده بسبب سنوات متمادية من الظلم والجور وعدم رعاية العدل ومطالب الناس وأشكال الخلل الأخرى ، وكان يعيش حالة الانتظار لشرارة تفعّل الحالة المتأزمة ، وعندما
سرالنجاح والموفقية : ذكريات من حياة سماحة آية الله العظمى مكارم الشيرازي — صفحة 41
مساهمون: مسعود مكارم
ص٤١