86 - الخطأ والاعتذار
قال الإمام الحسين عليه السلام :
إِيّاكَ وَما تَعْتَذِرُ مِنْهُ فَإنَّ المُؤمِنَ لايَسِيىءُ وَلا يَعْتَذِرُ وَالمُنافِقُ كُلَّ يَوْمٍ يَسِيىءُ وَيَعْتَذِرُ « 1 »
شرح موجز :
يمكن أن يصدر الخطأ من كل شخص ، إلّاأنّ هناك فارقاً بين المؤمن والمنافق بهذا الخصوص ، فالمؤمن يسعى جاهداً للحد من أخطائه ليكون في غنى عن الاعتذار ؛ لأنّه يعلم أنّ الاعتذار - بالتالي - ليس مدعاة للرفعة .
أمّا المنافق فهو لا يتورع عن الخطيئة والإساءة فهو دائم الاعتذار ، وهذا بدوره من علامات النفاق ، حيث يفيد ظاهره الندم بحكم الاعتذار وباطنه عدم الندم بدليل التكرار والمعاودة .
ولا ينبغي الغفلة عن أنّ الاعتذار من الخطأ عمل جيد وفضيلة أخلاقية ، ولكن مورد الكلام هو الشخص الذي يخطأ باستمرار ويعتذر منه ، فهو إنسان منافق ولا قيمة لاعتذاره .
* * *
پاورقی
( 1 ) . تحف العقول ، ص 177 .