59 - المراقبة المطلقة
قال الإمام محمد الجواد عليه السلام :
إِعْلَمْ أَنّكَ لَنْ تَخْلُو مِن عَينِ اللَّهِ فَانْظُرْ كَيفَ تَكُونُ « 1 »
شرح موجز :
إنّ من معطيات الإيمان باللَّه هو الشعور بالمراقبة الدائمية والإحاطة العلمية التامة له سبحانه بظاهر الإنسان وباطنه ، ليس فقط لا توجد أدنى نقطة حاجرة عن علمه ، بل أحاط بنا مراقبوه من بين أيدينا وخلفنا ويميننا وشمالنا .
هذا الشعور بالمراقبة تزداد وتتعمق كلّما ترسخت دعامة الإيمان حتى يرى الإنسان نفسه دائماً في محضر الحق سبحانه ، وهو الأمر الذي ينعكس بصورة إيجابية على حياة الفرد ليكون هذا الشعور أعظم وسيلة لإصلاح الفرد والمجتمع ، وعليه فتنمية هذا الشعور من شأنه أن يعيد تنظيم حالات الاضطراب الاجتماعية .
أجل ، العالم محضر اللَّه تعالى ، فعلينا الانتباه واليقظة في محضر الذات المقدسة لئلا نقع في مستنقع الخطيئة والمعصية .
* * *
پاورقی
( 1 ) . تحف العقول ، ص 339 .