40 - نياحة الجاهلية
قال الإمام محمد الباقر عليه السلام :
مِمّا حَدَّثَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَلَم يَسبِقْهُ أحَدٌ لِقَولِهِ : النِّياحَةُ مِنْ عَمَلِ الجاهِلِيَّةِ « 1 »
شرح موجز :
لهذا الحديث القصير والعميق ظاهر وباطن :
ظاهره إشارة إلى الأعمال الطائشة التي كانت سائدة على عهد الجاهلية ؛ فحين كان يموت أحدهم يدعون النائحات يندبن ذلك الميت بما شئن من العبارات الكاذبة والخادعة فيقمن عزاءاً مزيفاً .
وأمّا المعنى الباطني الذي ربّما أراده الإمام عليه السلام هو أنّ النياحة والمأتم بالنسبة للحوادث والشدائد الفردية والاجتماعية هو عبث لا طائل من ورائه وهو تضييع الإمكانات فحسب ؛ وعليه لابدّ من الاستعانة بالعقل والفكر والاستقامة والشجاعة لحلّ العقد والبحث عن الحلول للتغلب على تلك الصعاب .
* * *
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 915 .