32 - الزهد الحقيقي
قال أمير المؤمنين علي عليه السلام :
الزَّاهِدُ فِي الدُّنيا مَنْ لَمْ يَغلِبْ الحَرامُ صَبرَهُ وَلَمْ يَشغِلْ الحَلالُ شُكْرَهُ « 1 »
شرح موجز :
لقد حرّف بعض السذّج مفهوم الزهد ليضفوا عليه صبغة سلبية ففسّروه بالابتعاد عن نعم الإلهية وعدم إستثمار الإمكانات الاقتصادية والعيش على غرار الفقراء ، والحال ليس هذا من الزهد في شيء ، فالزهد بمعناه الحقيقي هو ما ورد في كلام علي عليه السلام وقد لخّص في أمرين :
« مقاومة الهوى تجاه الأموال المحرمة » .
« عدم نسيان المسؤولية والوظيفة إزاء الأموال المحللة » .
فإن فسّرنا الزهد على هذا الأساس كان عاملًا بنّاءاً ومربياً في الوسط الاجتماعي ، لا كونه عاملًا سلبياً ووقائياً .
* * *
پاورقی
( 1 ) . تحف العقول ، ص 138 .