108 - العبادة الحق
قال أمير المؤمنين علي عليه السلام لكميل :
يا كُمَيلُ لَيسَ الشَّأنُ أَنْ تُصَلِّي وَتَصُومَ وَتَتَصَدَّقَ ، الشَّأنُ أَنْ تَكُونَ الصَّلاةُ بِقَلبٍ نَقِيٍّ وَعَمَلٍ عِنْدَ اللَّهِ مَرضِيٍّ وَخُشُوعٍ سَوِيٍّ « 1 »
شرح موجز :
أكد الإمام علي عليه السلام لكميل أنّ الجانب الواقعي للأعمال وكيفيتها والذي يعيّن القيمة الواقعية للعمل لا يتعلق بظاهره ومقداره ، ولابدّ من تأمل روح العمل بدلًا من الاهتمام بظاهره ، وذلك لأنّ الهدف النهائي من هذه الأعمال هو خير الإنسان وتربيته وتكامله ، وهذا ما يتوقف على طهارة العمل لا كثرته .
نعم ، ينبغي أن تكون أعمالنا وعباداتنا مقرونة بإخلاص النيّة والخضوع والخشوع وحضور القلب كيما نحضى برضا اللَّه تعالى ونصعد بأرواحنا في مدارج القرب المعنوي والإلهي .
* * *
هامش
( 1 ) . تحف العقول ، ص 117 .