99 - الغيرة
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
إنّ اللَّهَ تَعالى يُحِبُّ مِنْ عِبادِهِ الغَيُورَ « 1 »
شرح موجز :
تعني الغيرة في الواقع الوفاء تجاه حفظ الدين أو العرض أو البلاد الإسلامية أو سائر النعم الإلهية .
فالشخص الغيور من يرى نفسه مسؤولًا عن حفظ هذه الأمور ويشعر بالإمتعاظ والإنزعاج إذا ما امتدت يد الأجنبي إليها وحاولت انتهاك حرمتها .
وأخيراً فالغيرة من أبرز صفات الأنبياء وأولياء اللَّه ؛ فقد جاء بشأن إبراهيم عليه السلام بطل التوحيد ، أن قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« كَانَ أَبي إبراهِيمُ غَيُوراً وَأَنا أَغيَرُ مِنْهُ » « 2 » .
والخلاصة فإنّ الغيرة سدّ محكم بوجه حملات الأجانب ، والشعوب التي تتمتع بالغيرة تتحرك من موقع الدفاع عن أرضها وثرواتها ونواميسها مقابل عدوان الأجانب وتعمل على حراستها والمحافظة عليها بخلاف ما إذا كان الشعب فاقداً للغيرة ، فانّه يستسلم بسرعة ويفضل الخنوع للعدوان .
« 2 »
پاورقی
( 1 ) . نهج الفصاحة ، ص 152 ، ح 752 .
( 2 ) . ميزان الحكمة ، ج 7 ، ص 256 ، الباب 3142 ، ح 15254 .