المقام الثّالث : في المستثنيات
وقد ذكر هنا أمور
أولها - الغناء في الزفاف والأعراس
حكي عن جمع من أعاظم الأصحاب استثناؤه ، بل حكى في الجواهر عن بعض مشايخه نسبته إلى الشهرة ، واختاره هو في ذيل كلامه ، وإن كان ظاهر عبارة الشرائع وبعض آخر الحرمة حيث لم يستثن ذلك من أدلّة الحرمة ، بل حكى التصريح بعدم الجواز عن ابن إدريس وفخر المحقّقين ، وعلى كلّ حال لا يبعد استثناؤه بعد ورود الحديث الصحيح به وهو ما رواه أبو بصير ، قال
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن كسب المغنيات فقال : التي يدخل عليها الرجال حرام والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس .
« 1 » .
ويؤيد حديثه الآخر ( 2 / 15 ) وخبره الثّالث ( 3 / 15 ) والظاهر أن الجميع واحد وإن رويت بإسناد مختلفة .
نعم ، صرّح بعضهم بعدم كون اشتماله على محرم آخر كاللعب بآلات اللهو أو التكلّم بالباطل أو ورود الرجال عليهن كما هو صريح الرواية .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 ص 84 ب 15 من أبواب ما يكتسب به ح 1 .