الأنعام الثّلاثة والنقدين 5 ، 2 في المائة وفي الزراعة 10 في المائة قبل إخراج مئونة السنة ، بينما مقدار الخُمس عشرون في المائة ويجب في جميع أرباح المكاسب بعد إخراج مئونة السنة ، فلو لم تكف الزكاة لرفع حوائج الفقراء يمكن صرف الخُمس في ذلك .
وثانياً : هناك أحاديث أخر تصرّح بانحصار موارد الزكاة في الأشياء التسعة المعروفة .
منها : ما في معاني الأخبار عن أبيه عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن أحمد عن موسى بن عمر عن محمّد بن سنان عن أبي سعيد القماط عمّن ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
أنه سئل عن الزكاة ؟ فقال : وضع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الزكاة على تسعة وعفا عمّا سوى ، ذلك الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذهب والفضة والغنم والإبل ، فقال السائل : فالذرة ؟ فغضب ( عليه السلام ) ثمّ قال : كان والله على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) السماسم والذرة والدخن وجميع ذلك . فقال : إنهم يقولون إنه لم يكن ذلك على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإنّما وضع على تسعة لمّا لم يكن بحضرته غير ذلك فغضب ثمّ قال : كذبوا فهل يكون العفو إلّا عن شيء قد كان ولا والله ما أعرف شيئاً عليه الزكاة غير هذا فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر
« 1 » .
وبملاحظة هذه الرواية ومثلها يظهر أن ما ورد من قوله ( عليه السلام )
إن الله فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء
إنّما هو من باب بيان حكمة الحكم لا علته ، وذلك لأن ظهور تلك الروايات في الانحصار أقوى بمراتب من ظهور قوله ( عليه السلام ) إن الله فرض . في عدم الانحصار ، ولا يخفى أن الحكمة تجري في أكثر الموارد لا جميعها ، مع أن العلّة تجري في كلّ الموارد ، وهذا هو الفارق بين العلّة والحكمة .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الزكاة باب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ح 3 .