2 - ومنها : ما عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام )
« في رجل أمر عبده أن يقتل رجلًا فقتله ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وهل عبد الرجل إلّا كسوطه أو سيفه ، يقتل السيّد ويستودع العبد السجن »
« 1 » .
3 - ومنها : ما عن سماعة ،
في رجل شدّ على رجل ليقتله ، والرجل فارّ منه فاستقبله رجل آخر فأمسكه عليه حتّى جاء الرجل فقتله ، فقتل الرجل الذي قتله ، وقضى على الآخر الذي أمسكه عليه أن يطرح في السجن أبداً حتّى يموت فيه
« 2 » .
4 - ومنها : ما دلّ على قتل شاهد الزور إذا كان هو السبب في القتل ، نظير ما رواه مسمع عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
« أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى في أربعة شهدوا على رجل أنّهم رأوه مع امرأة يجامعها ، فيرجم
- إلى أن قال : -
وإن قالوا : شهدنا بالزور ، قتلوا جميعاً »
« 3 » ، والمراد من ذلك قتلهم مع أداء ثلاثة أرباع الدية إلى أولياء كلّ واحد منهم ، لما ثبت من سائر الروايات مضافاً إلى ضرورة العقل .
هذا كلّه فيما إذا تزاحم السبب والمباشر ، وكانت نسبة الفعل إلى الأقوى منهما .
الفرع الثالث [ وارث دية الجنين ]
دية الجنين كسائر الديات يرثها المناسب والمسابب على حسب طبقات الإرث ويحرم القاتل من الدية في المقام كسائر المقامات . وقد مرّ التصريح بذلك في بعض روايات الباب ، نظير ما رواه أبو عبيدة عن الصادق ( عليه السلام )
في امرأة شربت دواءً وهي حامل لتطرح ولدها فألقت ولدها ، قال ( عليه السلام ) : « إن كان له عظم قد نبت عليه اللحم وشقّ له السمع والبصر فإنّ عليها دية تسلّمها إلى أبيه
» - إلى أن قال
« قلت : فهي لا ترث من ولدها من ديته ؟ قال ( عليه السلام ) : « لا ، لأنّها قتلته »
« 4 » ، وفي
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ص 33 ب 14 من قصاص النفس ح 2 ، وفي نفس الباب هناك ما يدلّ على قتل العبد ، وقد حُملت على تفاوت العبيد في العقل والحرية .
( 2 ) المصدر السابق : ص 35 ب 17 من قصاص النفس ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 97 ب 64 من قصاص النفس ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق : ص 242 ب 20 من ديات الأعضاء ح 1 .