في كتب فقهائنا القدماء ( قدس سرهم ) .
الأمر الثاني - تمتاز شريعتنا الإسلامية - حسب ما نعتقد - بعدّة مميّزات
، منها العالمية والاستمرار والشمولية لكلّ جوانب الحياة ، فهي لم تتأطّر بزمان ولامكان معيّنين ، ولا تختص بصنف من الناس ولا بخصوص قوم أو جنس ، فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد بُعث إلى الناس كافة وفي شتى أقطار الأرض ، عربيهم وأعجميهم ، أبيضهم وأسودهم ، شرقيهم وغربيهم ، في أية بقعة وجدوا ، وفي أي زمان عاشوا ، فدعوته ( صلى الله عليه وآله ) عامة للناس ، وفي الوقت ذاته أنّها تستوعب مختلف جوانب الحياة الإنسانية ، وتقدّم الحلول لجميع معضلاتها .
وقد دلّ على ذلك - مضافاً إلى الدليل العقلي ، ومضافاً إلى طبيعة الشريعة وقوانينها - النصوص الكثيرة ، سيّما ما ورد في كتاب الله العزيز من الآيات الصريحة بذلك ، والتي يمكن تصنيفها إلى ثلاث طوائف :
الطائفة الأولى : ما صرّح فيها بالعموم من حيث المكان ، بل الزمان أيضاً ، منها :
1 - قوله تعالى - إشارة إلى القرآن المجيد -
( إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ )
« 1 » .
2 - قوله تعالى
( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً )
« 2 » .
3 - قوله تعالى
( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ )
« 3 » .
4 - قوله تعالى
( كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ )
« 4 » .
5 - قوله تعالى
( تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً )
« 5 » .
هامش
( 1 ) الأنعام : 90 .
( 2 ) الأعراف . : 158 .
( 3 ) الأنبياء : 107 .
( 4 ) إبراهيم : 1 .
( 5 ) الفرقان : 1 .