فمثلا لو كان المقتول طفلا فلا تصدق هذه الغاية عليه ، ومع ذلك فالحكم ثابت ولا يتغيّر بارتباك بعض الموارد .
ولو كان الفراغ الحاصل من فقد المرأة أكبر من الفراغ الاقتصادي الحاصل من فقد الرّجل في بعض الأسر ، فالقانون يبقى عاماً وشاملًا لمثل هذه الموارد مع أنّ الغاية غير متحققة ظاهراً .
والنّتيجة ، هي أنّ الحكم الشرعي والقانون الإلهي عام من حيث التطبيق ، وأمّا فلسفة الحكم فهي مبتنية على الأعم الأغلب .
وبالالتفات إلى هذه النكتة تتضح الكثير من الإشكالات التي يثيرها البعض حول الأحكام الإسلامية .
7 - ضمان العاقلة
بعد توضيح النكات الستة ، نعود إلى أصل المسألة ، لنجيب على السّؤال المطروح في ضمان العاقلة .
والحقيقة ، أنّ هناك إشكالين وشبهتين : إحداهما مستندة إلى آيات القرآن الكريم ، والثانية إلى الدّليل العقلي .
أمّا فيما يرتبط بالآيات الشّريفة ، فقوله تعالى
( وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) *
، فإنّ كلمة « الوزر » ومشتقاتها تكررت في القرآن الكريم أكثر من عشرة مرات « 1 » ، واستعملت غالباً فيما يرتبط بعالم الآخرة ، وعلى أية حال فالآية الشريفة ترتبط بالجزاء والعقاب الأخروي لا الضمان ، فالمراد أنّ أحداً لا يعاقب ويجازى بدلا عن
هامش
( 1 ) ذكرنا سابقاً خمسة موارد منها ، وأما البقية فهي سورة الأنعام : الآية 31 ؛ سورة النحل : الآية 25 ؛ سورة طه : الآية 87 و 100 ؛ سورة محمد ( صلى الله عليه وآله ) : الآية 40 ؛ وسورة الانشراح : الآية 2 .