الإشارة ، لفحوى ما ورد من النصّ على جوازها في الطلاق ، مع أن الظاهر عدم الخلاف فيه ، وأمّا مع القدرة على الإشارة فقد رجح بعض الإشارة ، ولعلّه لأنها أصرح في الإنشاء من الكتابة ، وفي بعض روايات الطلاق ما يدلّ على العكس وإليه ذهب الحلّي هناك » ( انتهى ) .
الرّابع : جواز الاكتفاء بالكتابة في بعض الأبواب
مثل ما عن ابن حمزة وابن البرّاج تبعاً للشيخ في النهاية من القول بكفاية الكتابة في الطلاق ، إذا كان الزوج غائباً عن الزوجة .
وإن رماه في الجواهر ( في كتاب الطلاق ) بالشذوذ ، بل حكى الإجماع في مقابله ، كما رمى الرواية المعتبرة الدالّة على جواز ذلك طلاق الغائب « 1 » أيضاً بالشذوذ .
ولكن صرّح في « المسالك » بالعمل بهذه الرواية الصحيحة وعدم جواز حملها على حالة الاضطرار ، وبأنها أخص من الروايات المطلقة الدالّة على عدم الجواز ثمّ قال : « وممّا يؤيد الصحّة أن المقصود بالعبارة الدالّة على ما في النفس والكتابة أحد الخطابين كالكلام ، والإنسان يعبّر عنها في نفسه بالكتابة كما يعبّر بالعبارة » .
ثمّ قال : « نعم هي أقصر مرتبة من اللفظ وأقرب إلى الاحتمال ومن ثمّ منع من وقوع الطلاق بها للحاضر ، لأنه مع الحضور لا حاجة إلى الكتابة بخلاف الغيبة للعادة الغالبة بها فيها » انتهى محل الحاجة من كلام المسالك .
وحكى في « مفتاح الكرامة » عن بعضهم ( من دون تسميته بعينه ) الاكتفاء بالكتابة في إيجاب الوكالة .
ويظهر من جماعة من أعلام العصر كفاية الكتابة في أبواب الوصية بل بكلّ فعل
هامش
( 1 ) الجواهر : ح 3 من ب 14 من أبواب مقدمات الطلاق .