وربّك يحمل أو يُحمل ؟ وأين يكون وجه ربّك ؟ وما اثنان شاهدان ؟ وما اثنان
غائبان ؟ وما اثنان متباغضان ؟ وما الواحد ؟ وما الاثنان ؟ وما الثلاثة ؟ وما الأربعة ؟
وما الخمسة ؟ وما السّتة ؟ وما السّبعة ؟ وما الثمانية ؟ وما التسعة ؟ وما العشرة ؟ وما
الأحد عشر ؟ وما الاثنا عشر ؟ وما العشرون ؟ وما الثلاثون ؟ وما الأربعون ؟ وما
الخمسون ؟ وما السّتون ؟ وما السّبعون ؟ وما الثمانون ؟ وما التسعون ؟ وما المائة ؟
قال : فبقي أبو بكر لا يردّ جواباً وتخوّفنا أن يرتدّ القوم عن الاسلام ، فأتيت
منزل عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقلت له : يا عليّ إنّ رؤساء اليهود قد قدموا المدينة
وألقوا على أبي بكر مسائل فبقي أبو بكر لا يردّ جواباً . فتبسّم علي ( عليه السلام ) ضاحكاً
ثمّ قال :
« هو اليوم الّذي وعدني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » .
فأقبل يمشي أمامي وما أخطأت مشيته من مشية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شيئاً حتى
قعد في الموضع الّذي كان يقعد فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثمّ التفت إلى اليهوديّين فقال :
« يا يهوديّان ادنوا منّي وألقيا عليّ ما ألقيتماه على الشيخ » .
فقال اليهوديّان : ومن أنت ؟
فقال ( عليه السلام ) لهما :
« أنا عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب ، أخو النبيّ وزوج ابنته فاطمة
وأبو الحسن والحسين ووصيّه في حالاته كلّها وصاحب كلّ منقبة وعزّ ،
وموضع سرّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » .
فقال له أحد اليهوديّين : ما أنا وأنت عند الله ؟
قال ( عليه السلام ) :
« أنا مؤمن منذ عرفت نفسي وأنت كافر منذ عرفت نفسك ، فما أدري
ما يحدث الله فيك يا يهوديّ بعد ذلك » .
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 59
مساهمون: محمد محمديان
ص٥٩