قال أبو الطفيل عامر بن واثلة : كنت على الباب يوم الشورى ، فارتفعت
الأصوات بينهم ، فسمعت علياً ( عليه السلام ) يقول :
« بايع الناس أبا بكر وأنا والله أولى بالأمر وأحقّ به ، فسمعت وأطعت
مخافة أن يرجع الناس كفاراً ، يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ، ثم بايع
أبو بكر لعمر وأنا والله أولى بالأمر منه ، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع
الناس كفاراً ، ثمّ أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان إذاً لا أسمع ولا اُطيع .
إنّ عمر جعلني في خمس نفر أنا سادسهم ، لأيم الله لا يعرف لي فضل
في الصلاح ولا يعرفونه لي كما نحن فيه شرع سواء ، وأيم الله لو أشاء أن
أتكلّم ، ثمّ لا يستطيع عربهم ولا عجمهم ولا المعاهد منهم ولا المشرك أن
يردّ خصلة منها . »
ثمّ قال ( عليه السلام ) :
« اُنشدكم الله أيّها الخمسة ، أمنكم أخو رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غيري ؟ »
قالوا : لا .
قال ( عليه السلام ) :
« أمنكم أحد له أخ مثل أخي المزيّن بالجناحين ، يطير مع الملائكة
في الجنّة ؟ »
قالوا : لا .
قال ( عليه السلام ) :
« أمنكم أحد له عمّ مثل عمّي حمزة بن عبد المطّلب ، أسد الله وأسد
رسوله غيري ؟ »
قالوا : لا .
قال ( عليه السلام ) :
« أمنكم أحد له ابن عمّ مثل ابن عمّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ »
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 243
مساهمون: محمد محمديان
ص٢٤٣