تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ثمّ قال لهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « أما إذا أقررتم على أنفسكم ، واستبان لكم ذلك من قول نبيّكم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فعليكم بتقوى الله وحده لا شريك له ، وأنهاكم عن سخطه ولا تعصوا أمره ، وردّوا الحقّ إلى أهله ، واتّبعوا سنّة نبيّكم ، فإنّكم إن خالفتم ، خالفتم الله فادفعوها إلى من هو أهلها وهي له . » قال : فتغامزوا فيما بينهم وتشاوروا وقالوا : قد عرفنا فضله ، وعلمنا أنّه أحقّ الناس بها ، ولكنّه رجل لا يفضّل أحداً على أحد ، فإن ولّيتموها إيّاه جعلكم وجميع الناس فيها شرعاً سواء ، ولكن ولّوها عثمان فإنّه يهوى الّذى تهوون ، فدفعوها إليه . * الإحتجاج للطبرسي ج 1 ص 320 الرقم 55 ، الخصال للصدوق ج 2 ص 553 أبواب الأربعين الرقم 31 ، بحارالأنوار ج 31 ص 315 وص 330 . - 137 -

2 - لا تضيّعوا أمري وردّوا الحقّ إلى أهله

حديث المناشدة برواية أبي ذر ( رحمه الله ) قال أبو ذر - رحمة الله عليه - انّ عليّاً ( عليه السلام ) وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص ، أمرهم عمر بن الخطّاب أن يدخلوا بيتاً ويغلقوا عليهم بابه ويتشاوروا في أمرهم ، وأجّلهم ثلاثة أيّام ، فإن توافق خمسة على قول واحد وأبى رجل منهم ، قُتل ذلك الرجل ، وإن توافق أربعة وأبى اثنان قُتل الاثنان ، فلمّا توافقوا جميعاً على رأي واحد ، قال لهم عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) : « إنّي أحبّ أن تسمعوا منّي ما أقول ، فإن يكن حقّاً فاقبلوه ، وإن يكن باطلا فأنكروه . » قالوا : قل . قال ( عليه السلام ) : « اُنشدكم بالله - أو قال : أسألكم بالله - الّذي يعلم سرائركم ويعلم