من البديهي أنّه في مثل هكذا أوقات ، يبلغ سوق المكَّارين والدّجالين أوجَه ، وبالأخص لأنّ هذا العمل لا يتطَلّب رأس مالٍ كبيرٍ ، ولا يحتاج إلُّا إلى منضدةٍ دوّارةٍ ، ووَرقةٍ وطبقٍ صغيرٍ ، مع عدة أشخاص ممن يَدّعي ذلك ! .
ولهذا فإنّ عدداً كبيراً من النّاس سلك هذا الطريق ، في هذا المِضمار ، وفعلوا ما فعلوا . وشيئاً فشيئاً تحوّل الأمر إلى عملٍ مُسلٍّ ، يشبه قِراءة الكَفّ ، وسل الجُنون . وإنتهى إلى السّخريّة والإبتذال .
تطوّر عندهم هذا العمل ، حتّى وصل إلى إحضار روح « الشِّمر » ، ووضعوا في يده براءةً من النّار . كذلك إرتبطوا بجندي أردني استشهد في حرب الأيّام السّتة ، وقدّموا له سكّراً جنباً ، فأدّى لهم التّحية العسكريّة ، وقاموا بأمورٍ مُضحكةٍ كثيرةٍ من هذا القبيل .
هذا الموضوع كان سبباً لإحياء أُسطورة : « التّناسخ وعودة الأرواح » ، وإصطفّت الأرواح أرتالًا لتأخذ دورها لِلمجيء إلى هذا العالم .
ولعلّ العلاقة بين موضوع « ارتباط الأرواح » ، و « عودة
الاتصال بالارواح بين الحقيقة والخيال — صفحة 8
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٨