إذن ما نوعيّة النّداءات الّتي تبعث الاطمئنان ؟ :
جواب هذا السّؤال واضحٌ جداً ، وهو أنّ النّداء يجب أن يُشير إلى المسائل الخاصّة ، مع كلّ علاماتها مُبتعداً عن التعميمات التي يَعلمُها كلّ شخص .
مثلًا تضمُر في نفسك أسماء بعض الأصدقاء الذين حولك ، ( والتي تكون من الأسماء غير المألوفة ) ، لو استطاع من يدّعي الارتباط ، أن يقرأ تلك الأسماء التي في ذِهنك صراحةً ، يمكن أن يُقبَل إدِّعاؤه إلى حدٍّ ما .
أو أنّك تضع إشارةً بشكلٍ سِرّي ، على عِدَّة أسماءٍ في دفتر هَواتفك الخاصّ أو العامّ ، فلو استطاع مُدّعي الارتباط ، أن يذكر كلّ أرقام هواتف الأسماء التي وُضعت عليها إشارات ، لَتبيّن أن ذلك أمرٌ غير عادي .
مُرادنا من حصول العَلامة ، هو هذه الأشياء أيضاً ، علاماتٌ خاصّةٌ ومعيّنةٌ ، لا يطَّلع عليها النّاس العادِيّون .
ولو أنَّ شخصاً استطاع بإِتِّصالِه بالأرواح ، أن يُظهر علامات كَهذه ، لَوَجب أن توضع أقواله موضع بحث ، وإلّا فالتّكلم بالعموميّات ليس له أيُّ قيمةٍ علميّةٍ في هذا البحث ، بأيِّ شكلٍ من الأشكال .