تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل الشرعية — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
أسهم شركة مثلًا « مئة سهم » ، فمجموع أسهم الشركاء إذا خلطناها ستكون مئة سهم قطعاً . وفي تلك المسألة لا يريد الأفراد المتنازعون تقسيم العدد 17 إلى 19 و 13 و 12 ، بل ادعى الفرد الأول نصفها والثاني ثلثها والثالث تسعها ، أي أنّ كل فرد كان يرى سهمه مساوياً لذلك الكسر ، والحال مجموع تلك الكسور لم يكن يساوي عدداً صحيحاً « 1 » . إلّاأنّ الإمام عليه السلام قسم بينهم ما تبقى من المال - بنفس نسبة الأسهم المذكورة - وما لاحظناه من أنّ كلًا أخذ أكثر قليلًا من سهمه حيث كان ذلك الباقي الذي أضافه الإمام عليه السلام إلى اسهمهم . غايته يرد هذا السؤال : كيف قسم بينهم الزائد رغم أنّهم لم يدعوا ذلك ؟ والجواب : كل مال بحوزة شخص أو أشخاص فهو ملكه حسب القوانين الإسلامية إلّاأن يقام الدليل على خلافه ، فالباقي كان لهم في الواقع ، لكنهم لم يلتفتوا إلى أنّ أسهمهم أقل من مجموع المال ، بعبارة أخرى ، كان أولئك الأفراد الثلاثة يرون السبعة عشر جملًا ما لهم وليس لهم شريك رابع ، وأرادوا تقسيمه 19 و 13 و 12 ولكنهم لم يلتفتوا إلى أنّ أسهمهم أقل من المجموع ؛ فقسم بينهم الباقي وبقي جمله . حقّاً إنّها لفكرة ذكية من الإمام .
هامش
( 1 ) مجموع أسهمهم تساوى 1718 لأنّه 1718 / 19 + 13 + 12 . ومجموع المال يساوي العدد ( 1 ) وبعبارة أخرى 1818 وحيث‌نطرح مجموع السهام من مجموع المال يبقى 118 ، ( 118 / 1718 - 1818 ) .