53 - هل الخمس أجر الرسالة
سؤال :
لا شك في أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لم يسأل الأجر إلّامن اللَّه على كل هذه التضحيات من اجل الرسالة ، وإن لاحظنا في بعض الآيات التي تحدثت عن « المودة في القربى » كأجر للرسالة ، فهذا بدوره خدمة أخرى للناس وحث على هدايتهم ؛ ذلك لأنّ مودة أهل لبيت عليهم السلام توجب الاقتداء بهم وهذه سعادة ، ولكن ما معنى وجوب الخمس الذي يعطى نصفه للسادة ؟ أليس هذا أجر على الرسالة ؟
الجواب :
نعلم أنّ مصرف « الخمس » فقط « فقراء السادة » لا جميعهم ، ولو زاد خمس الأموال المخمسة عن حاجات السادة لوجب رده إلى بيت المال ليصرف في المصالح العامة ، ولو كانت حاجاتهم أكثر من الخمس لوجب قضاؤها من بيت المال - من جانب آخر فليس للسادة من حق في الزكاة ( اللّهم إلّاأن تكون من زكاة السادة ) .
وعليه فالخمس في الواقع بدل الزكاة المعطاة لسائر الفقراء وشروط اعطائها لفقراء السادة كشروط منحها لسائر الفقراء ، غايته تدفع لهم بشكل آخر حفظاً لحرمة جدهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وعليه فهي ليست بأجرة على الرسالة قط .