41 - اخلاص النية والعمل
سؤال :
صرح الفقهاء بضرورة إخلاص نيّة المصلي في العمل وأن لا يدفعه للعمل سوى طاعة اللَّه ، وعليه فالصلاة للرياء والشهرة باطلة حيث تفتقر إلى النيّة الخالصة . وعلى ضوء هذه القاعدّة تبطل الصلاة بالإجبار والإكراه ، لأنّ دافعه لم يكن طاعة اللَّه ، والحال هنالك إجبار في بعض البلدان الإسلامية على إقامة الصلاة - ولا سيما الجماعة - فما حكم ذلك ؟
الجواب :
بغض النظر عن الأبحاث المسهبة للعلماء بشأن ماهية العبادة ، وبعض مبانيها لا تنسجم مع الإكراه والإجبار ، ويبدو أنّ هذا السنخ من العبادات وإن شرع إثر الإكراه والإجبار ، إلّاأنّ أثر الإكراه يأخذ بالزوال شيئاً فشيئاً حتى يصبح عادياً ودافعه طاعة اللَّه ، فعلى فرض أنّ بعض الصلوات تبتدىء بالإكراه فهي باطلة ، ولكن منذ إزالة الإكراه فإنّ أعماله خالصة النيّة وبغض النظر عن ذلك يمكن القول أنّ هؤلاء الأفراد ليسوا مجبورين قبل ذلك ليلتحقوا بصفوف الجماعة ، وفي هذه الحالة يستطيع هؤلاء الأفراد أن يعقدوا نيّتهم للصلاة ويحصلوا على ثوابها ، فمتى أتى بهذه الصلاة كانت صحيحة ، لأنّها تستند إلى النية والرغبة .