الشورى فقال : أقول ما لا يسع أحد انكاره حتى قال : ناشدتكم اللَّه هل فيكم من قال فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « من كنتُ مولاه فهذا علي مولاه ، اللّهم وال من والاه وانصر من نصره ليبلغ الشاهد الغائب » « 1 » طبعاً لا يقتصر استدلال الإمام بحديث الغدير على هذه الواقعة .
2 - ذات يوم خطب الناس بالكوفة وقال : ناشدتكم اللَّه من شهد يوم الغدير وسمع مقالة النبي صلى الله عليه وآله فليشهد . فنهض ثلاثون وشهدوا أنّهم سمعوه من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وهنا لابدّ من الالتفات إلى أنّ ذلك اليوم كان بعد خمس وعشرين سنة من يوم الغدير . بالإضافة إلى أنّ بعض الصحابة لم يكونوا في الكوفة أو توفوا قبل ذلك ، ولعل البعض تحفظ عن الشهادة لبعض الأسباب وإلّا لكان العدد أكثر من ذلك .
وقد ذكر المرحوم العلّامة الأميني في كتابه « الغدير » مصادر هذا الحديث فمن أرادها فليراجع ( كتاب الغدير ) « 2 » .
3 - اجتمع على عهد عثمان مئتان - من المهاجرين والأنصار - في مسجد النبي وتحدثوا في عدّة أمور ، حتى بلغوا فضائل قريش وسوابق المهاجرين ، وكان كل يفتخر ببعض رجالات قريش . وكان علي عليه السلام يسمع ولا يتكلم . فأقبل الناس عليه وسألوه أن يتكلّم .
فخطب وتحدث عن قرابته من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ثم قال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : عهد اللَّه إليَّ أمراً وأخشى أن يكذبني بعض الناس ، ألا إنّ اللَّه أمرني بالابلاغ : أيّها الناس : أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثم أخذ بيدي وقال : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » فهل سمعتم ذلك . قالوا : بلى . فقام سلمان وسأل رسول اللَّه : كيف ولاية علي علينا ؟ فقال صلى الله عليه وآله : « ولاؤه كولائي من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه » « 3 » .
4 - واستدلت الزهراء عليها السلام بالحديث حين دافعت عن حقّها في ذلك اليوم التاريخي ، ثم
هامش
( 1 ) مناقب الخوارزمي ، ص 217 ؛ وغيره .
( 2 ) الغدير ، ج 1 ، ص 153 - 170 .
( 3 ) فرائد السمطين ، الباب 58 واستدل الإمام بالحديث على إمامته في الكوفة في يوم يعرف بيوم الرحبة وفي الجمل في حادثة تسمى ( حديث الركبان ) وكذلك في صفين بحديث الغدير ، ص 247 .